وعَنِ الحكَمِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ وابنِ مَسعُودٍ قالا في رَجلٍ طلَّقَ امرَأتَهُ ثلاثًا قبْلَ أنْ يَدخلَ بها: «لا تَحلُّ لهُ حتَّى تَنْكِحَ زَوجًا غَيرُه» (¬١).
وعنِ عليٍّ ﵁ قالَ: «إذا طلَّقَ البِكرَ واحدةً فقدْ بَتَّها، وإذا طلَّقَها ثلاثًا لمْ تَحِلَّ لهُ حتَّى تَنكحَ زَوجًا غَيرَه» (¬٢).
قال محمَّدُ بنُ الحسَنِ الشَّيبانِيُّ ﵀: وبهذا نأخذُ، وهوَ قولُ أبي حَنيفةَ والعامَّةِ مِنْ فُقهائِنا؛ لأنَّهُ طلَّقَها ثلاثًا جَميعًا فَوقَعْنَ عَليها جَميعًا معًا (¬٣).
وقالَ الإمامُ بَدرُ الدِّينِ العينيُّ الحَنفيُّ ﵀: (وإذا طلَّقَ الرَّجلُ امرَأتهُ ثلاثًا قبْلَ الدُّخولِ بها وَقعْنَ عَليها) ش: عِنْدَ عامَّةِ العُلماءِ، وهوَ مَذهبُ عُمرَ وعَليٍّ وابنِ عبَّاسٍ وأبي هُريرَةَ وعَبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ وابنِ مَسعودٍ وأنسِ بنِ مالكٍ ﵃، وبهِ قالَ سَعيدُ بنُ المُسيّبِ ومحمَّدُ بنُ سِيرينَ وعِكرمةُ وإبراهيمُ النَّخعيُّ وعامرٌ الشعبيُّ وسعيدُ بنُ جُبيرٍ والحكَمُ وابنُ أبي ليلَى والأوزاعيُّ وسُفيانُ الثَّوريُّ، وقالَ ابنُ المُنذِرِ: وبهِ أقولُ، ذكَرَ أبو بَكرٍ ابنُ أبي شَيبةَ أنَّهُ قَولُ عائشةَ وأُمِّ سلَمةَ وخالدِ بنِ مُحمَّدٍ ومَكحولٍ وحميدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ، وكانَ طاوسٌ وأبو الشَّعثاءِ وعَمرُو بنُ دينارٍ يَقولونَ: مَنْ طلَّقَ البكْرَ ثلاثًا فهيَ واحدةٌ، وفي «مُصنَّف ابنِ أبي شَيبةَ» عَنْ