وأربَعةٌ أنَّه تَمَتَّعَ ﷺ، وثَلاثَةٌ أنَّه ﷺ قَرَنَ (¬١).
وقالوا: قولُهم: إنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ تركَه في المَغربِ بالإجماعِ، فيَكونُ في الصُّبحِ كذلك، فنَقولُ: إنَّنا أجمَعنا على أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قنَت في الفَجرِ ثم اختَلَفنا: هل تركَ فنَتمسَّكَ بما أجمَعنا عليه حتى يثبُتَ ما اختَلَفنا فيه (¬٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: اختَلَفوا في القُنوتِ، فَذَهب مالِكٌ إلى أنَّ القُنوتَ في صَلاةِ الصُّبحِ مُستحَبٌّ، وذَهب الشافِعيُّ إلى أنَّه سُنَّةٌ، وذَهب أبو حَنيفَةَ إلى أنَّه لا يَجوزُ القُنوتُ في صَلاةِ الصُّبحِ، وأنَّ القُنوتَ إنَّما مَوضِعُه الوِترُ.
وقالَ قَومٌ: بل يَقنُتُ في كلِّ صَلاةٍ، وقالَ قَومٌ: لا قُنوتَ إلا في رَمضانَ، وقالَ قَومٌ: بل في النِّصفِ الأخيرِ منه، وقالَ قَومٌ: بل في النِّصفِ الأوَّلِ منه.
والسَّببُ في ذلك اختِلافُ الآثارِ المَنقُولةِ في ذلك عن النَّبيِّ