مُتَّهَمٌ بجَلبِ الإرثِ؛ لأنَّ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ طلَّقَ زَوجتَهُ تُماضِرَ في مَرضِ المَوتِ فورَّثَها عُثمانُ ﵁».
وإنَّما تَرثُ بِشُروطٍ:
أحدُها: كَونُ الزَّوجةِ وارِثةً، فلو أسلمَتْ بعْدَ الطَّلاقِ فلا تَرِثُ.
ثانيهَا: عَدمُ اختيارِها، فلوِ اختَلعَتْ أو سَألَتْ، أو قالَ: «أنتِ طالقٌ إن شِئتِ» فشَاءَتْ، أو «اختارِي نَفسَكِ» فقالَتْ: «اختَرتُ»، أو علَّقَ الطَّلاقَ بفِعلِها الَّذي لا ضَرورةَ لها بهِ ولا حاجَةَ ففَعلتْهُ، فليسَ بفارٍّ ولا تَرِثُه.
ثالثُها: كَونُ البَينونةِ في مرَضٍ مَخُوفٍ وماتَ بسَببِه، فإنْ بَرئَ مِنهُ فلا قَطعًا.
رابعُها: كَونُها بالطَّلاقِ، لا بلِعانٍ وفَسخٍ، فلَو فسَخَ نكاحَها بعَيْبِها في المَرضِ فليسَ بفارٍّ على الصَّحيحِ.
خامِسُها: كَونُه مُنجَّزًا، فلو علَّقَ طلاقَها بصِفةٍ تَحتَملُ أنْ تُوجَدَ في الصِّحةِ والمرَضِ ولَم يَتعلَّقْ بفِعلِهِ، كقولِهِ: «إنْ قَدِمَ زَيدٌ أو جاءَ رأسُ الشَّهرِ فأنتِ طالِقٌ»، فقَدِمَ أو جاءَ وهوَ مَرِيضٌ؛ فقَولانِ: أصحُّهما أنَّهُ ليسَ بفارٍّ.
وإنْ ماتَ بسَببٍ آخَرَ بأنْ قُتِلَ في ذلكَ المَرضِ فقَولانِ.
إلَّا أنَّ في زَمانِ ميراثِها مِنهُ ثلاثةَ أقاويلَ:
أحدُها -وهوَ مَذهبُ الحَنفيَّةِ-: أنَّها تَرِثُه ما كانَتْ في عِدَّتِها، وهيَ عدَّةُ