وبيْنَ هذهِ الوُجوهِ، وهو أيضًا مُقتضَى كَلامِ الشَّافعيِّ؛ فإنَّه يُسمِّي نَذرَ اللَّجاجِ والغَضَب يَمينَ الغَلَقِ ونَذرَ الغَلَقِ، هذا اللَّفظُ يُريدُ بهِ نَذرَ الغَضبِ، وهوَ قولُ غَيرِ واحِدٍ مِنْ أئِمةِ اللُّغةِ، والقَولُ بمُوجَبِه هوَ مُقتضَى الكِتابِ والسَّنةِ وأقوالِ الصَّحابةِ والتَّابِعينَ وأئمَّةِ الفُقهاءِ، ومُقتضَى القِياسِ الصَّحيحِ والاعتِبارِ وأصولِ الشَّريعةِ.
ثمَّ ذكَرَ ﵀ خَمسَةَ أوجُهٍ مِنَ القُرآنِ، وثلاثةً مِنَ السُّنةِ، ووَجهانِ عَنِ الصَّحابَةِ، وخَمسةً وعِشرِينَ وَجهًا مِنَ الاعتِبارِ وأُصولِ الشَّريعَةِ.
وهوَ أوَّلُ مَنْ قسَّمَ الغَضبَ إلى ثلاثةِ أقسامٍ، ونقَلَ هذهِ الأقسامَ الثَّلاثةَ ابنُ عابدِينَ الحَنفيِّ والرُّحَيبانِيُّ الحَنبلِيُّ وغَيرُهُما.