للمَصلحةِ، والمَصلحةُ لا تَتمثَّلُ عِندَه قبْلَ أنْ يَملِكَها ويَرى مِنها سِيرَتَها، فكانَ طلاقُها قبْلَ ذلكَ بمَنزلةِ نيَّةِ المُسافرِ الإقامةَ في المَفازةِ أو الغازي في دار الحَربِ ممَّا تُكذِّبُه دَلائلُ الحالِ (¬١).
وهذا إذا كانَ الطَّلاقُ مُنجَّزًا أو مُعلَّقًا ولم يُعلِّقْه على نِكاحِها.
إذا علَّقَ طَلاقَها على نِكاحِها:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الرَّجلِ يَقولُ لامرأةٍ أجنبيَّةٍ: «إنْ تَزوَّجتُكِ فأنتِ طالِقٌ، أو: إنْ تَزوَّجُتكِ ودَخلتِ الدَّارِ أو كَلَّمتِ زَيدًا فأنتِ طالقٌ»، هل إذا تَزوَّجَها تَطلُقُ في الحالةِ الأُولَى، وعلى فِعلِ المُعلَّقِ في الحالةِ الثَّانيةِ أم لا؟
فذهَبَ الحَنفيَّةُ والمالكيَّةُ في المَشهورِ إلى أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لامرأةٍ أجنبيَّةٍ أو لخَطيبَتِه مَثلًا: «إنْ تَزوَّجْتُ فُلانةً فهي طالِقٌ واحِدةً، أو اثنَتينِ، أو ثلاثةً» فتَزوَّجَها فهي كذلكَ إذا نكَحَها، فيَقعُ عليها كما قالَ عَقِيبَ التَّزويجِ.
وكذا إذا قالَ: «إنْ دَخلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالِقٌ» أي بعْدَ أنْ يَنكِحَها، أي