ولو جمَعَ بيْنَ امرأتِهِ الحيَّةِ والمَيِّتةِ وقالَ: «إحداكُما طالِقٌ» لا تَطلُقُ الحيَّةُ (¬١).
وقالَ المالكيَّةُ: لو قالَ لزَوجتِهِ وأجنبيَّةٍ: «إحداكُما طالِقٌ» ثمَّ قالَ: «أردْتُ الأجنبيَّةَ» لَم يُقبَلْ منهُ وطلقَتِ الزَّوجةُ (¬٢).
وقالَ الشَّافعيةُ: ولو كانَتْ زَوجتُهُ معَ أجنبيَّةٍ فقالَ: «إحداكُما طالِقٌ»؛ فإنْ أرادَ طلاقَ زوجَتِهِ طُلِّقَتْ، وإنْ أرادَ الأجنبيَّةَ وقالَتِ الزَّوجةُ: «بلْ أردتَنِي» .. فالقَولُ قَولُه معَ يَمينِه أنَّه ما أرادَها وإنَّما أرادَ الأجنبيَّةَ؛ لأنَّ الطَّلاقَ إنَّما يقَعُ على امرأتِهِ بأنْ يُشيرَ إليها أو يَصِفَها، وقَولُه: «إحداكُما» ليسَ بإشارةٍ إليها ولا بصِفةٍ لها، فلَم يقَعْ عليها الطَّلاقُ ويُقبَلُ منهُ ظاهِرًا وباطِنًا، ولَم تطلقْ زَوجتُه في الأصحِّ معَ يَمينِه؛ لأنَّ الكلمةَ مُتردِّدةٌ بيْنَهما مُحتمِلةٌ لهذِه وهذهِ.
ومُقابلُ الأصحِّ: لا يُقبَلُ وتطلقُ زَوجتُه؛ لأنَّها مَحلُّ الطَّلاقِ فلا يَنصرِفُ عنها إلى الأجنبيَّةِ بالقَصدِ.
وإنْ لم يَكنْ لهُ قصدٌ فقيلَ: تطلقُ زَوجتُه، وقيلَ: لا تطلقُ.
ولو كانَ اسمُ زَوجتِه زَينَبُ وفي البلدِ جَماعةُ زَيانِبَ يُشاركْنَها في الاسمِ