أنَّه لا يَمنَعُ مِنْ لُصوقِ الجَبهةِ بالأرضِ، أعادَ في الوقتِ -كما يَقولُ الدُّسوقيُّ-، وإن كانَ كَورُ العِمامةِ فوقَ الجَبهةِ ويَمنَعُ لُصوقَ الجَبهةِ بالأرضِ فصَلاتُه باطِلةٌ.
والمُرادُ بالطَّاقاتِ في كَلامِهم: اللَّفَّاتُ والتَّعصيباتُ. ومَثَّلوا لِلطَّاقةِ اللَّطيفةِ بالشَّاشِ الرَّفيعِ.
وألحَقَ المالِكيَّةُ والحَنابلَةُ بكَورِ العِمامةِ كلَّ ما اتَّصَلَ بالمُصلِّي مِنْ غيرِ أعضاءِ السُّجودِ، كطَرفِ كُمِّه ومَلبُوسِه.
وصرَّح الحَنفيَّةُ بجَوازِ ذلك إذا كانَ المَكانُ المَبسوطُ عليه ذلك طاهرًا، وإلا فلا (¬١).
قالَ القاضي عَبدُ الوهَّابِ ﵀: يَجوزُ أن يَسجُدَ على طاقاتِ العِمامةِ مِنْ غيرِ أن يَكشِفَ عن جَبهتِه؛ خِلافًا لِلشافِعيِّ؛ لقولِه ﷺ: «واسجُد حتى تَطمَئن ساجِدًا»، ولم يُفَصِّل، ولأنَّه عُضوٌ مِنْ أعضاءِ السُّجودِ فوُجودُ الحائِلِ بينَه وبينَ الأرضِ لا يَنفي الاسمَ حَقيقةً، أصلُه الرُّكبَتانِ، ولأنَّه مَكَّنَ جَبهتَه مِنْ الأرضِ، فأشبَهَ إذا باشَرَها به (¬٢).