الطَّلاقَ- أنهُ ما أرادَ الطَّلاقَ أو ادَّعى أنهُ أرادَ غيرَ الطَّلاقِ دُيِّنَ فيما بيْنَه وبيْنَ اللهِ؛ لاحتِمالِ صِدقِه، ولم يُقبَلْ في الحُكمِ؛ لأنهُ خِلافُ ما دَلَّتْ عليهِ الحالُ.
وما لا يَدلُّ على الطَّلاقِ نحوُ «كُلِي واشرَبِي واقعُدِي وقُومِي وباركَ اللهُ عليكِ وأنتِ مَليحةٌ أو قَبيحةٌ» لا يَقعُ بهِ طلاقٌ ولو نَواهُ؛ لأنهُ لا يَحتمِلُ الطَّلاقَ، فلو وقَعَ بهِ الطَّلاقُ وقَعَ بمُجرَّدِ النيَّةِ، وكذا قَولُه: «أنا طالِقٌ، أو أنا مِنكِ طالِقٌ، أو أنا مِنكِ بائِنٌ، أو حَرامٌ، أو بَريءٌ» فلا يقَعُ بهِ طلاقٌ وإنْ نَواهُ؛ لأنهُ مَحلٌّ لا يقَعُ الطَّلاقُ بإضافَتِه إليهِ بالنِّيةِ، فتَعيَّنَ لهُ (¬١).
قولُ الزَّوجِ: «أنتِ عليَّ حرامٌ»:
اختَلفَ الفُقهاءُ في قَولِ الرَّجلِ لزَوجتهِ: «أنتِ عَليَّ حَرامٌ» هل يُعتبَرُ هذا القَولُ طلاقًا أم ظِهارًا أم يَمينًا فيهِ الكفَّارةُ؟ أم لا يُحسَبُ شيئًا أصلًا؟ أم يُحسَبُ حسَبَ نيَّتهِ؟
فذهَبَ الحنفيَّةُ إلى أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لزَوجتِه: «أنتِ عَليَّ حَرامٌ، أو قَدْ حرَّمتُكِ عَليَّ، أو أنا عليكِ حَرامٌ، أو قَدْ حرَّمْتُ نَفسِي عليكِ، أو أنتِ مُحرَّمةٌ عَليَّ» فهو كلُّه سَواءٌ، ويُسألُ عَنْ نيَّتِه؛ لأنَّه تكلَّمَ بكَلامٍ مُبهَمٍ مُحتمِلٍ