Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 2, halaman 343

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الأذان والإقامة
  3. مكروهات الصلاة
  4. ١٢ - التثاؤب في الصلاة

الصَّلاةَ لأنَّها أَولَى الأحوالِ بدَفعِه؛ لمَا فيه مِنْ الخُروجِ عن اعتِدالِ الهَيئةِ واعوِجاجِ الخِلقةِ.

قالَ الحافِظُ: وأمَّا قولُه في رِوايةِ أبي سَعيدٍ في ابنِ ماجه (¬١): «ولا يَعوِي»، شَبَّهَ التَّثاؤُبَ الذي يَترسَّلُ معه بعُواءِ الكَلبِ؛ تَنفيرًا عنه، واستِقباحًا له؛ فإنَّ الكَلبَ يَرفَعُ رَأسَه ويَفتَحُ فاه ويَعوِي، والمُتَثائِبُ إذا أفرَطَ في التَّثاؤُبِ شابَهَهُ، ومِن هنا تَظهَرُ النُّكتَةُ في كَونِه يَضحَكُ منه؛ لأنَّه صَيَّرَه مَلعَبَةً له، بتَشويهِ خَلقِه في تلك الحالةِ، وأمَّا قولُه في رِوايةِ مُسلِمٍ: «فإنَّ الشَّيطانَ يَدخلُ»، فَيَحتَمِلُ أن يُرادَ به الدُّخولُ حَقيقةً، وهو إن كانَ يَجرِي مِنْ الإنسانِ مَجرَى الدَّمِ، لا يَتمَكَّنُ منه ما دامَ ذاكِرًا للهِ تَعالى، والمُتَثائِبُ في تلك الحالةِ غيرَ ذاكِرٍ؛ فيَتمَكَّنُ الشَّيطانُ مِنْ الدُّخولِ فيه حَقيقةً، ويَحتَمِلُ أن يَكونَ أطلَقَ الدُّخولَ وأرادَ التَّمَكُّنَ منه؛ لأنَّ مِنْ شَأنِ مَنْ دخلَ في شَيءٍ أن يَكونَ مُتَمَكِّنًا منه، وأمَّا الأمرُ بوَضعِ اليَدِ على الفَمِ، فيَتَناوَلُ ما إذا انفَتَحَ بالتَّثاؤُبِ، فيُغَطِّيه بالكَفِّ ونحوِه، وما إذا كانَ مُنطَبِقًا؛ حِفظًا له من الانفِتاحِ بسَببِ ذلك، وفي مَعنى وَضعِ اليَدِ على الفَمِ وَضعُ الثَّوبِ ونحوِه، ممَّا يُحَصِّلُ ذلك المَقصودَ، وإنَّما تَتَعَيَّنُ اليَدُ إذا لم يَرتَدَّ التَّثاؤُبُ بدُونِها، ولا فَرقَ في هذا الأمرِ بينَ المُصلِّي وغيرِه، بل يَتأَكَّدُ في حالِ الصَّلاةِ (¬٢).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 2، ص 343 (SanadKitab #30065, hlm. urut 1056)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.