فصل في ألفاظِ الطَّلاقِ وتَكرارِها
إذا قالَ للمَدخولِ بها: «أنتِ طالِقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ»:
هذهِ المَسألةُ لها عِدَّةُ صُورٍ:
الصُّورةُ الأُولى: أنْ يقولَ لها: «أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ» وينوي ثَلاثًا:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لزَوجتِه: «أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ» ونَوَى اثنَتانِ وَقعَتْ طَلقتانِ بلا خِلافٍ عِنْدَ المَذاهبِ الأربَعةِ.
وإنْ قالَ: «أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ» ونَوَى ثَلاثةً وَقعَتْ ثَلاثةٌ وإنْ كانَ في مَجلسٍ واحِدٍ.
قالَ الإمامُ مُحمدُ بنُ نَصرٍ المَروزيُّ ﵀: ولا اختِلافَ بيْنَ أهلِ العِلمِ أنها إذا كانَتْ مَدخولًا بها فقالَ لها: «أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ أنتِ طالِقٌ» سَكتَ أو لَم يَسكُتْ فيما بيْنَهما عنَها طالِقٌ ثلاثًا، إلَّا أنْ يُريدَ تَكرارَ الكَلامِ بقَولِه الثَّانيةَ الثَّالثةَ، واللهُ أعلَمُ (¬١).