الأَرضِ، وَإِلا فأَومِئ إِيمَاءً وَاجعَل سُجودَكَ أَخفَضَ من رُكُوعِكِ» (¬١).
ورُويَ أنَّ ابنَ مَسعودٍ دخلَ على أخِيه يَعودُه فوجدَه يُصلِّي ويَرفَعُ إليه عُودًا فيَسجُدُ عليه، فنَزَعَ ذلك مِنْ يَدِ مَنْ كانَ في يَدِه، وقالَ: «هذا شَيءٌ عَرَضَ لَكُمُ الشَّيطَانُ، أَومِ لِسُجودِكَ» (¬٢).
ورَوى سالِمُ بنُ عَبد اللهِ بنِ عمرَ عن أبيه: أنَّه كانَ يَنهَى أَنْ يُصلِّيَ المَرِيضُ على العُودِ، وَقالَ: «مَنْ لَم يَستَطِعِ السُّجودَ فَليُومِئ إِيمَاءً» (¬٣).
وعن جَبَلَةَ بنِ سُحَيمٍ قالَ: سألتُ ابنَ عمرَ عن صَلاةِ المَريضِ على العُودِ فقالَ: «لا آمُرُكُم أن تتَّخِذوا من دُونِ اللهِ أوثانًا، إنِ استَطَعتَ أن تُصَلِّيَ قائِمًا، وإلا فقاعِدًا، وإلا فمُضطَجِعًا» (¬٤).
قال الكاسانِيُّ: فإن فعلَ ذلك يُنظَرُ إن كانَ يَخفِضُ رأسَه لِلرُّكوعِ شَيئًا، ثم لِلسُّجودِ، ثم يَلزِقُ بجَبينِه: يَجوزُ؛ لوُجودِ الإيماءِ لا لِلسُّجودِ على ذلك الشَّيءِ، فإن كانَتِ الوِسادةُ مَوضوعةً على الأرضِ وكانَ يَسجُدُ عليها: