فإنْ وكَّلَ اثنَينِ لم يَملكْ أحَدُهما طَلاقَها مُنفرِدًا، وإنْ جعَلَ إليهما طَلاقًا ثلاثًا فطلَّقَها أحَدُهما ثَلاثًا والآخَرُ واحدةً وقَعَتْ واحِدةٌ؛ لاتِّفاقِهما عليها، ولو لم يَبْقَ مِنْ طَلاقِها إلا واحدةٌ فطلَّقَها الوَكيلُ ثلاثًا وقَعَتِ الواحدةُ؛ لأنَّ المَحلَّ لا يَتَّسعُ لأكثرَ مِنْ هذا (¬١).
التَّوكيلُ في الطَّلاقِ:
قد سبَقَ القَولُ في حُكمِ تَوكِيلِ الزوجِ في الطلاقِ، ولكنْ لكَثرةِ وُقوعِ هذا الأمرِ أُفرِدُه بمَسألةٍ مُستقلَّةٍ، وإنْ كانَ قد تَقدَّمَ أيضًا في كتابِ الوَكالةِ.
فالتوكيلُ في الطلاقِ هوَ: جَعلُ إنشاءِ الطلاقِ بيَدِ الغَيرِ باقِيًا مَنعُ الزوجِ منهُ؛ لأنَّ للمُوكِّلِ أنْ يَعزلَ وَكيلَه متَى شاءَ؛ لأنَّ الوَكيلَ يَفعلُ ما وُكِّلَ فيه نِيابةً عن مُوكِّلِه، فلهُ عَزلُ وَكيلِه قبلَ تَمامِ الأمرِ الذي وكَّلَ فيهِ بعدَه.
وقدِ اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على صحَّةِ التوكيلِ في الطلاقِ (¬٢)
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 18، ص 50 (SanadKitab #30065, hlm. urut 10706)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.