وذهَبَ المالِكيةُ إلى أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لغَيرِ المَدخولِ بها: «أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ» بألفاظٍ مُتناسِقةٍ طَلُقتْ ثلاثًا؛ لأنَّ كلَّ زَوجٍ ملَكَ إيقاعَ الطلاقِ ثلاثًا عليها بلَفظٍ واحِدٍ صحَّ أنْ يُوقِعَه بثلاثةِ ألفاظٍ مُتناسِقةٍ كالمَدخولِ بها (¬١).
وقالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: وأمَّا إذا قالَ لغَيرِ المَدخولِ بها: «أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ» نَسقًا فإنه يَكونُ ثَلاثًا عندَ مالكٍ، وقالَ أبو حَنيفةَ والشافعيُّ: يَقعُ واحدةٌ، فمَن شبَّهَ تَكرارَ اللفظِ بلَفظِه بالعَددِ -أعني بقَولِه: «طلَّقتُكِ ثلاثًا» - قالَ: يَقعُ الطلاقُ ثلاثًا، ومَن رَأى أنه باللَّفظةِ الواحِدةِ قَدْ بانَتْ مِنه قالَ: لا يقَعُ عليها الثاني والثالثُ (¬٢).
وقد تَقدَّمَتِ المَسألةُ بالتفصيلِ.
المرأةُ إذا عَلِمَتْ أنها طلقَتْ ثَلاثًا وأنكَرَ الزَّوجُ لا تُمَكِّنُه مِنْ نَفسِها:
الزوجُ إذا طلَّقَ زَوجتَه ثلاثًا وتيقَّنَتِ المَرأةُ مِنْ ذلكَ فلا يَحلُّ لها باتِّفاقِ المَذاهبِ الأربَعةِ أنْ تُمكِّنَه مِنْ نَفسِها.
قالَ الحَنفيةُ: مَنْ طلَّقَ امرَأتَه ثلاثًا ثمَّ قصَدَها فإنها تَرُدُّه عن نَفسِها ولها أنْ تَقتلَه.
وإذا شَهدَ شاهِدانِ عَدلانِ أنْ زوْجَها طلَّقَها ثلاثًا وهو يَجحدُ ذلك ثمَّ