القِسمُ الأولُ: الصَّريحُ:
اللَّفظُ الصَّريحُ: وهو لا يَحتاجُ إلى نيَّةٍ.
وألفاظُ الصَّريحِ عندَ الحَنفيةِ: «راجَعْتُكِ» في حالِ خِطابها، و «راجَعْتُ امرأتي» في حالِ غَيبتِها وحُضورِها أيضًا، ومِن الصَّريحِ «ارتَجَعتُكِ، ورجَعْتُكِ، وردَدْتُكِ، وأمسَكْتُكِ»، ومسَكْتُكِ بمَنزلةِ أمسكْتُكِ، وهُما لُغتانِ، فهذه يَصيرُ مُراجِعًا بها بلا نيَّةٍ، وقِيلَ: يُشترطُ في «ردَدْتُكِ» ذِكرُ الصِّلةِ فيَقول: «إلَيَّ، أو إلى نكاحِي، أو إلى عِصمَتي»، ولا يُشترطُ في الارتجاعِ والمُراجَعةِ (¬١).
وألفاظُ الصَّريحِ في الرجعةِ الذي لا يَحتملُ غيرَها عندَ المالِكيةِ: «رجَعْتُ لزَوجتِي، أو ارتَجعْتُ زَوجتي»، وكذا «راجَعْتُها، وردَدْتُها لعِصمَتي، أو لنِكاحِي»، فلا يَكونُ صريحًا إلا بذِكرِ المُتعلِّقِ الذي هو قولُه: «لعِصمَتي، أو لنكاحِي»، وإلا كانَ مِنْ المُحتملِ.
والمَشهورُ مِنْ مذهَبِ «المُدوَّنة» أنَّ القولَ الصريحَ المجرَّدَ عن النِّيةِ يَكونُ كافيًا في صحَّةِ الرجعةِ ولو كانَ هازِلًا فيهِ؛ لأنَّ هزْلَه جِدٌّ، ويَنفعُه ذلك في ظاهِرِ الحالِ، ولا يُصدَّقُ فيما ادَّعاهُ مِنْ عدَمِ النِّيةِ، فيُؤخَذُ بالنَّفقةِ وغيرِها مِنْ الأحكامِ، لا فيما بينَه وبينَ اللهِ (¬٢).