قيّدَ بشَيءٍ في يَمينِه نحوُ: «لا أطؤُكِ في هذه الدارِ، أو حتى تَسألِيني الوَطءَ» أو أطلَقَ ك: «واللهِ لا يَطؤُها»، تَعليقًا أو تَنجيزًا كما لو علَّقَ الوَطءَ على دُخولِ الدارِ أو على الخُروجِ مِنْ البلَدِ ونَحوِ ذلكَ.
وأمَّا الكافِرُ وغَيرُ المُكلَّفِ كالصغيرِ والمَجنونِ ومَن لا يَستطيعُ الجِماعَ كالخَصيِّ والمَجبوبِ والشيخِ الفاني ونحوِهم فإنَّ إيلاءَهُم لا يَصحُّ.
ولا يَصحُ الإيلاءُ مِنْ المُرضِعةِ إنْ قصَدَ إصلاحَ الوَلدِ أو لا قصْدَ له، فإنْ حلَفَ أنْ لا يطَأَ زَوجتَه ما دامَتْ مُرضِعةً أو حتى تَفطمَ ولَدَها أو مدَّةَ الرَّضاعِ فلا إيلاءَ عليهِ، وإلا بأنْ قصَدَ بحَلفِه مُجرَّدَ الامتِناعِ فَمُولٍ.
ولو قالَ لأجنبيَّةٍ: «واللهِ لا أُجامِعُكِ سَنةً» ثمَّ نكَحَها قبلَ مُضيِّ ثَمانيةِ أشهُرٍ صارَ مُوليًا (¬١).
وقالَ الشافِعيةُ: الإيلاءُ هوَ حلِفُ زَوجٍ يَصحُّ طلاقُه باللهِ تَعالى أو بصِفةٍ لهُ ﷿ أو بما أُلحقَ بذلكِ لَيَمتنِعنَّ مِنْ وَطئِها ولو رَجعيًّا، مُطلَقًا بأنْ لم يُقيِّدْه بمُدَّةٍ ولو بالنِّيةِ، أو فَوقَ أربَعةِ أشهُرٍ ولو بلَحظةٍ (¬٢).