فضرَبَ اللهُ له أجَلًا في الإسلامِ (¬١) بقَولِه تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦].
حكمُ الإيلاءِ:
الأصلُ في الإيلاءِ قَولُه تَعالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾ [البقرة: ٢٢٦، ٢٢٧].
وعَن أنسٍ ﵁ قالَ: آلَى رَسولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسائِه شَهرًا وقعَدَ في مَشربَةٍ له وكانَتِ انفَكَّتْ قدَمُه فجلَسَ في عُلِّيةٍ له، فجاءَ عُمرُ فقالَ: أطَلَّقْتَ نِساءَكَ؟ قالَ: «لا ولكِنِّي آلَيْتُ مِنهنَّ شَهرًا»، فمكَثَ تِسعًا وعِشرينَ ثمَّ نزَلَ فدخَلَ على نِسائِه، فقِيلَ: يا رَسولَ اللهِ إنكَ آلَيتَ على شَهرٍ، قالَ: «إنَّ الشهرَ تِسعٌ وعِشرونَ» (¬٢).
وقَد نصَّ فُقهاءُ الشافِعيةِ والحَنابلةِ على أنَّ الإيلاءَ مُحرَّمٌ؛ للإيذاءِ، ولأنه يَمينٌ على تَركِ واجِبٍ، قالوا: وليسَ منه إيلاؤُه ﷺ في السَّنةِ التاسعةِ مِنْ نسائِه شَهرًا (¬٣).
ولأنَّ شأْنَ إيلائِهم الوَاردِ فيه القرآنُ قَصدُ الإضرارِ بالمَرأةِ.