فإذا مضَتْ أربعةُ أشهُرٍ ولم يَفئْ فيها طلقَتْ منه بمُضيِّها، ويَستحقُّ المُطالَبةَ قبلَ مُضيِّ الأربعةِ الأشهُرِ، فإنْ فاءَ وإلا طلقَتْ بمُضيِّها وبانَتْ منه بتَطليقةٍ واحدةٍ؛ لأنه ظلَمَها بمَنعِ حقِّها، فجازاهُ الشَّرعُ بزَوالِ نِعمةِ النكاحِ عند مُضيِّ هذه المدَّةِ.
وإنْ وَطئَها في الأربعةِ أشهُرٍ حنَثَ في يَمينِه؛ لفِعلِه المَحلوفَ عليه، ولَزمَتْه كفَّارةُ اليَمينِ وسقَطَ الإيلاءُ؛ لانتِهاءِ اليَمينِ بالحِنثِ (¬١).
وقالَ ابنُ العرَبيِّ ﵀: مدَّةُ الإيلاءِ: اختَلفَ العُلماءُ فيها على قَولَينِ:
أحَدُهما قالَ الأكثَرُ: الأربعةُ الأشهُرُ فُسحةٌ للزوجِ لا حرَجَ عليه فيها، ولا كَلامَ معه لأجَلِها، فإنْ زادَ عليها حِينئذٍ يَكونُ عليه الحُكمُ ويُوقَّتُ له الأمَدُ، وتُعتبَرُ حالُه عند انقِضائِه.