مُوليًا إذا بَقيَ مِنْ مدَّةِ يَمينِه أكثرُ مِنْ أربَعةِ أشهُرٍ؛ لأنه مُمتنِعٌ مِنْ وَطءِ امرأتِه بحُكمِ يَمينهِ مدَّةَ الإيلاءِ، فكانَ مُوليًا، كما لو حلَفَ على الزَّوجيةِ، قالَ الإمامُ مالِكٌ ﵀: كلُّ مَنْ لَم يَستطِعْ أنْ يُجامِعَ إلا بكفَّارةٍ فهو مُولٍ (¬١)، ولأنَّ اللهَ تَعالى قالَ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦] وهذا مُولٍ مِنْ امرَأتِه، والظاهرُ لَم يُفرِّقْ بيْنَ الإيلاءِ بعَقدِ الزَّوجيةِ أو بعدَها، ولأنه مَمنوعٌ مِنْ وَطءِ زَوجتِه زِيادةً على أربعةِ أشهُرٍ بيَمينٍ يَتعلَّقُ بها حُكمٌ شَرعيٌّ، فكانَ بذلكَ مُوليًا (¬٢).
قالَ الكاسانِيُّ ﵀: ولو قالَ لها: «إنْ تزوَّجتُكِ فواللهِ لا أقرَبُكِ» فتَزوَّجَها صارَ مُوليًا عِندَنا؛ لوُجودِ المِلكِ عندَ التَّزوُّجِ، واليَمينُ بالطلاقِ يَصحُّ في المِلكِ أو مُضافًا إلى المِلكِ، وهاهُنا وُجدَتِ الإضافةُ إلى المِلكِ، فيَصيرُ مُوليًا (¬٣).