وقالَ الشافِعيةُ: حَقيقتُه الشَّرعيةُ: تَشبيهُ الزوجةِ غَيرِ البائِنِ بأُنثى لم تكنْ حِلًّا كأمِّهِ وأُختِه (¬١).
وقالَ الحَنابلةُ: الظِّهارُ شَرعًا: أنْ يُشبِّهَ زَوجٌ زَوجتَه أو يُشبِّهَ بعضَها كظَهرِها ويَدِها ونحوِ ذلكَ بمَن تَحرمُ عليهِ كأُمِّه أو أُختِه مِنْ نسَبٍ أو رضاعٍ أو حَماتِه وزَوجةِ ابنِه، ولو كانَ تَحريمُها عليهِ إلى أمَدٍ كأُختِ زَوجتِه وخالتِها، أو يُشبِّهَ زَوجتَه أو بعضَها أو عُضوًا مِنها ببعضِها -أي بَعضِ مَنْ تَحرمُ عليهِ- كقَولِه: «أنتِ، أو يَدُكِ، أو وَجهُكِ كظَهرِ أمِّي، أو كيَدِ أو رِجلِ أو بَطنِ أُمِّي».
أو يُشبِّهَ زَوجتَه برَجلٍ أو بعُضوٍ منه مُطلَقًا، أي سَواءٌ كانَ الرَّجلُ ذا قَرابةٍ كالأبِ أو أجنَبيًّا كزَيدٍ (¬٢).
حُكمُ الظِّهارِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على حُرمةِ الظِّهارِ؛ لأنه مُنكَرٌ مِنْ القَولِ وزُورٌ، حتى صرَّحَ بعضُهم أنه مِنْ الكَبائِرِ (¬٣)، والدَّليلُ على حُرمتِه قَولُ اللهِ تَعالَى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢)﴾ [المجادلة: ٢]، ومَعناهُ أنَّ الزوجةَ ليسَتْ كالأمِّ في التَّحريمِ، وقالَ اللهُ تعالَى: ﴿مَا هُنَّ