ﷺ: «أُختُكَ هيَ؟ فكَرِهَ ذلكَ ونَهى عنه» (¬١)؛ لأنه لَفظٌ يُشبهُ الظهارَ، ولا يَثبتُ به حُكمُ الظهارِ؛ لأنه ليسَ صَريحًا في الظِّهارِ وما نَواهُ بهِ، وكذا نِداؤُها له يا أخاها ونحوه.
وإنْ قالَ لامرَأتِه: «أنتِ عِنْدِي كأمِّي، أو مِثلُ أمِّي» أو قالَ: «أنتِ مِنِّي كأمِّي، أو مثلَ أمِّي» أو قالَ: «أنتِ عليَّ كأُمِّي» كانَ مُظاهِرًا؛ لأنه شبَّهَ امرأتَه بأمِّه، أشبَهَ ما لو شبَّهَها بعُضوٍ مِنْ أعضائِها، وسَواءٌ نَوى بهِ الظهارَ أو أطلَقَ؛ لأنه الظاهرُ مِنْ اللَّفظِ.
وإنْ قالَ: «أردْتُ كأمِّي في الكَرامةِ» قُبِلَ حُكمًا؛ لأنه ادَّعى بلَفظِه ما يَحتملُه فقُبِلَ.
وإنْ قالَ: «أنتِ كظَهرِ أمِّي طالقٌ» وقَعَ الظهارُ والطلاقُ معًا؛ لأنه أتى بصَريحِهما، وسَواءٌ كانَ الطلاقُ بائِنًا أو رَجعيًّا، و «أنتِ طالقٌ كظَهرِ أمِّي» طَلُقَتْ؛ لأنه أتى بصَريحِ الطلاقِ، ولم يَكنْ ظِهارًا؛ لأنه أتَى بصَريحِ الطلاقِ أولًا وجعَلَ قَولَه: «كظَهرِ أمِّي» صِفةً له، فأشبَهَ ما لو نَوى بهِ تأكيدَه، إلا أنْ يَنويَه -أي الظهارَ- كانَ الطلاقُ رَجعيًّا وجعَلَها في «المُنتَهى» كالتي قبْلَها.
فإنْ نَواهُ -أي الظِّهارَ- وكانَ الطلاقُ بائِنًا فكالظهارِ مِنْ الأجنَبيةِ؛ لأنه أتَى بالظِّهارِ بعدَ بَينونتِها كالطلاقِ.
وإنْ كانَ الطلاقُ رَجعيًّا كانَ ظِهارًا صَحيحًا؛ لأنَّ الرَّجعيةَ زَوجةٌ.