وعُمرَ (¬١) وابنِ مَسعودٍ (¬٢) وعائِشةَ ﵃، ولأنَّهُ تَحريمٌ لامرَأةٍ فكانَ يَمينًا كتَحريمِ الأمَةِ.
وعَنهُ رِوايةٌ ثالِثةٌ: إذا نوَى الطَّلاقَ كانَ طلاقًا؛ لأنَّ الطَّلاقَ تَحريمٌ فصَحَّتِ الكِنايةُ عنهُ بالحَرامِ كَقولِه: «أنتِ الحَرَجُ»، فإنْ لَم يَنوِ الطَّلاقَ كانَ ظِهارًا.
وإنْ قالَ: «أنتِ عليَّ حَرامٌ» ونوَى الطلاقَ والظِّهارَ معًا كانَ ظِهارًا ولم يَكنْ طلاقًا؛ لأنَّ اللفظَ الواحِدَ لا يكونُ ظِهارًا وطلاقًا، والظِّهارُ أَولى بهذا اللَّفظِ، فيَنصرِفُ إليهِ.
وإنْ قالَ: «أنتِ عليَّ حَرامٌ، أعني بهِ الطلاقَ» ففِيهِ رِوايتانِ:
إحدَاهُما: أنه طَلاقٌ، وهيَ المَشهورةُ؛ لأنه صَريحٌ بلَفظِ الطلاقِ.
والثانيةُ: هي ظِهارٌ؛ لأنه لا يَصلحُ كِنايةً في الطلاقِ، فلَم يَصِرْ طَلاقًا لقَولِه: «أعني بهِ الطلاقَ»، كقَولِه: «أنتِ عليَّ كظَهرِ أُمِّي» (¬٣).