تَعالى، ولا يَخفَى أنه لم يُؤثِّرْ تَحريمًا؛ فإنها حُرِّمَتْ بالقَولِ الأوَّلِ، ولأنه لَفظٌ يَتعلَّقُ بهِ كفَّارةٌ، فإذا تَكرَّرَ كفاهُ كفَّارةٌ واحِدةٌ كاليَمينِ باللهِ تَعالى.
إلا أنَّ المالِكيةَ قالُوا: إنْ قالَ لهَا: «أنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي أنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي أنتِ عَليَّ كظَهرِ أمِّي» ثَلاثَ مرَّاتٍ يَنوي بقَولِه الظِّهارَ ثَلاثًا فلا يَلزمُه إلا كفَّارةٌ واحِدةٌ حتى وإنْ نَوى ثَلاثَ ظِهاراتٍ، إلا أنْ يَنويَ ثَلاثَ كفَّاراتٍ فتَلزمُه ثَلاثُ كفَّاراتٍ، مثلَ ما لو حلَفَ باللهِ ثَلاثَ مرَّاتٍ يَنوي بذلكَ ثَلاثَ كفَّاراتٍ فيَلزمُه ذلكَ إنْ حنَثَ (¬١).
وذهَبَ الحَنفيةُ والإمامُ أحمَدُ في رِوايةٍ إلى أنه إنْ كانَ كرَّرَ الظِّهارَ في مَجلسٍ واحِدٍ ونَوى التَّكرارَ فكفَّارةٌ واحِدةٌ، وإنْ لم يَكنْ له نيَّةٌ فلِكلُّ ظِهارٍ كفَّارةٌ، وسَواءٌ كانَ ذلكَ في مِجلسٍ واحِدٍ أو مَجالِسَ.
ولو كرَّرَ الظِّهارَ مِنْ امرأةٍ واحِدةٍ مرَّتينِ أو أكثَرَ في مَجلسٍ أو مَجالِسَ تَتكرَّرُ الكفَّارةُ بتَعدُّدِه، إلا إنْ نوَى بما بعدَ الأوَّلِ تأكيدًا فيُصدَّقُ قَضاءً فيهما، وإنْ لم يَكنْ له نيَّةٌ فلِكلِّ ظِهارٍ كفَّارةٌ؛ لأنَّ تَكرارَ الظِّهارِ في امرأةٍ