هل يُشتَرطُ في الرَّقبةِ أنْ تَكونَ مُؤمِنةً أم لا؟
أجمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ مَنْ أعتَقَ في كفَّارةِ الظِّهارِ رَقبةً مُؤمِنةً أنَّ ذلكَ يُجزِئُ عنهُ، حكاهُ ابنُ المُنذِرِ (¬١).
إلا أنَّهم اختَلفُوا هل تُجزِئُ رَقبةٌ غيرُ مُؤمِنةٍ؟ أم يُشتَرطُ أنْ تَكونَ مُؤمِنةً؟
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنه يُشترطُ في كفَّارةِ الظِّهارِ وسائرِ الكفَّاراتِ أنْ تكونَ الرَّقبةُ مُؤمِنةً، ولا تُجزِئُ غيرُ المُؤمِنةِ؛ لأنَّ اللهَ تَعالى ذكَرَ الرَّقبةَ في كفَّارةِ القَتْلِ وقيَّدَها بالإيمانِ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، وذكَرَ الرَّقبةَ في كفَّارةِ الظِّهارِ وكفَّارةِ اليَمينِ وأطلَقَ ذِكرَها، فوجَبَ أنْ يُحمَلَ المُطلَقُ على المُقيَّدِ إذا كانَ مِنْ جنسِه، فحُمِلَ عُرفُ الشرعِ على مُقتضَى لِسانِهم، وقَد قيَّدَ اللهُ