باب سُجودِ السَّهوِ
السَّهوُ لُغةً: نِسيانُ الشَّيءِ والغَفلَةُ عنهُ (¬١).
وسُجودُ السَّهوِ عندَ الفُقهاءِ: هو ما يَكونُ في آخرِ الصَّلاةِ، أو بعدَها؛ لِجَبرِ خَلَلٍ، بِتَركِ بعضِ مَأمورٍ بهِ، أو فِعلِ بعضِ مَنهيٍّ عنه دونَ تَعَمُّدٍ (¬٢).
حكمُ سُجودِ السَّهوِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ سُجودَ السَّهوِ في الصَّلاةِ مَشروعٌ، وأنَّه إذَا سَها في صَلاتِه جبَر ذلك بسُجودِ السَّهوِ (¬٣).
إلَّا أنَّهمُ اختَلَفوا: هل هوَ واجبٌ أو سُنَّةٌ؟
فذَهب الحَنفيَّةُ والحَنابِلةُ في المُعتمَدِ إلى وُجوبِ سُجودِ السَّهوِ.
قالَ الحَنفيَّةُ: سُجودُ السَّهوِ واجِبٌ لِتَركِ واجِبٍ سَهوًا؛ لأنَّه ضَمانُ فائِتٍ، وهوَ لا يَكونُ إلا واجِبًا؛ لأنَّه شُرِعَ لِنَقصٍ تَمَكَّنَ في الصَّلاةِ ورَفعُهُ واجِبٌ؛ فيَكونُ واجِبًا، ولِقَولهِ ﷺ: «إذا نَسيَ أحَدُكُم فليَسجُد سَجدتَينِ» (¬٤)،