قالَ الإمامُ مالِكٌ ﵀: الأمرُ عِندَنا في المُطلَّقةِ التي تَرفعُها حَيضتُها حينَ يُطلِّقُها زَوجُها أنها تَنتظرُ تِسعةَ أشهُرٍ، فإنْ لم تَحِضْ فيهنَّ اعتَدَّتْ ثَلاثةَ أشهُرٍ، فإنْ حاضَتْ قبلَ أنْ تَستكملَ الأشهُرَ الثَّلاثةَ استَقبلَتِ الحَيضَ، فإنْ مرَّتْ بها تِسعةُ أشهُرٍ قبلَ أنْ تَحيضَ اعتَدَّتْ ثَلاثةَ أشهُرٍ، فإنْ حاضَتِ الثانيةَ قبلَ أنْ تَستكملَ الأشهُرَ الثَّلاثةَ استَقبلَتِ الحيضَ، فإنْ مرَّتْ بها تِسعةُ أشهُرٍ قبلَ أنْ تَحيضَ اعتَدَّتْ ثَلاثةَ أشهُرٍ، فإنْ حاضَتِ الثالِثةَ كانَتْ قد استَكملَتْ عدَّةَ الحَيضِ، فإنْ لم تَحِضْ استَقبلَتْ ثَلاثةَ أشهُرٍ ثم حلَّتْ، ولزَوجِها عليها في ذلكَ الرَّجعةُ قبلَ أنْ تَحِلَّ، إلا أنْ يَكونَ قد بَتَّ طَلاقَها (¬١).
وقالَ الإمامُ البَيهقيُّ ﵀: وقد عابَ الشافِعيُّ في القَديمِ على مَنْ خالَفَه وقالَ: كانَ يَقضِي به أميرُ المَؤمنينَ عُمرُ بينَ المُهاجرينَ والأنصارِ رَضيَ اللهُ تعالَى عنهُم، ولم يُنكَرْ عليه، فكيفَ تَجوزُ مُخالَفتُه.
وفي قَولٍ ثالِثٍ للشافِعيةِ: تَتربصُ أربَعَ سِنينَ؛ لأنها أكثَرُ مُدةِ الحَملِ، ثم تَعتدُّ بالأشهُرِ تَعبدًا (¬٢).