قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنه مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ مَنْ طلَّقَ زَوجتَه طَلاقًا يَملكُ رَجعتَها ثم تُوفِّيَ قبلَ انقِضاءِ العدَّةِ أنَّ عليها عدَّةَ الوفاءِ وتَرثُه (¬١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وإذا ماتَ زَوجُ الرَّجعيةِ استَأنفَتْ عدَّةَ الوفاةِ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا بلا خِلافٍ، وقالَ ابنُ المُنذِرِ: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنه مِنْ أهلِ العِلمِ على ذلكَ؛ وذلكَ لأنَّ الرَّجعيةَ زَوجةٌ يَلحقُها طَلاقُه ويَنالُها ميراثُه، فاعتَدَّتْ للوفاةِ كغيرِ المُطلقةِ (¬٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ القطَّانِ الفاسِيُّ ﵀: وإجماعُ الجَميعِ مِنْ العُلماءِ أنَّ مَنْ طلَّقَ زَوْجَه طلاقًا يَملكُ فيه الرَّجعةَ وتُوفِّيَ قبلَ انقِضاءِ عدَّةِ الطلاقِ فعَلى زَوجِه استِئنافُ عدَّةِ الوفاةِ (¬٣).
وقالَ الإمامُ القُرطبيُّ ﵀: أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ مَنْ طلَّقَ زَوجتَه طَلاقًا يَملكُ رَجعتَها ثم تُوفِّيَ قبلَ انقِضاءِ العدَّةِ أنَّ عليها عدَّةَ الوفاةِ وتَرثُه (¬٤).
الضَّربُ الثَّاني: أنْ يَكونَ الطلاقُ بائنًا:
إذا طلَّقَ الزَّوجُ زَوجتَه طَلاقًا بائنًا أو ثلاثًا ثم ماتَ وهي في العدَّةِ فلا يَخلُو ذلكَ مِنْ أحَدِ صُورتَينِ: