رَسولَ اللهِ نَستوحشَ باللَّيلِ فنَبيتُ عندَ إحدانا، حتَّى إذا أصبَحْنا بادَرْنا بُيوتَنا، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «تَحدَّثنَ عندَ إحداكُنَّ ما بَدَا لكُنَّ، فإذا أرَدتُنَّ النومَ فلْتَأتِ كلُّ امرأةٍ إلى بيتِها» (¬١).
ولأنَّ عدَّةَ الوَفاةِ أغلَظُ، فإذا جازَ في عدَّةِ الوَفاةِ فالبائنُ بذلكَ أَولى (¬٢).
وذهَبَ الحَنابلةُ إلى أنه لا يَجوزُ للمُعتدَّةِ أنْ تَخرجَ لَيلًا ولو لحاجَةٍ؛ لِما رَوى مُجاهدٌ قالَ: استُشهِدَ رِجالٌ يومَ أحُدٍ، فجاءَ نساؤُهم رَسولَ اللهِ ﷺ وقُلْنَ: يا رَسولَ اللهِ نَستوحشَ باللَّيلِ فنَبيتُ عندَ إحدانا، حتَّى إذا أصبَحْنا بادَرْنا بُيوتَنا، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «تَحدَّثنَ عندَ إحداكُنَّ ما بَدَا لكُنَّ، فإذا أرَدتُنَّ النومَ فلْتَأتِ كلُّ امرأةٍ إلى بيتِها» (¬٣).
ورَوى عَلقمةُ «أنَّ نِسوةً مِنْ همدانَ نُعيَ إليهِنَّ أزواجُهنَّ، فسَألْنَ ابنَ مَسعودٍ ﵁ فقُلنَ: إنا نَستوحشُ، فأمَرَهنَّ أنْ يَجتمِعْنَ بالنهارِ، فإذا كانَ بالليلِ فلَترحْ كلُّ امرأةٍ إلى بَيتِها».
ولأنَّ الليلَ مَظنةُ الفَسادِ، بل تَخرجُ لَيلًا لضَرورةٍ كانهدامِ المَنزلِ (¬٤).