فذَهب الجُمهورُ إلى أنَّ الإمامَ يَحمِلُ عنه السَّهوَ، وشَذَّ مَكحولٌ فألزَمه السُّجودَ في خاصَّةِ نَفسِه.
وسَببُ اختِلافِهم اختلافُهم فيما يَحمِلُ الإمامُ مِنْ الأركانِ عن المَأمومِ وما لا يَحمِلُه (¬١).
وذلكَ لمَا وردَ عن ابنِ عمرَ ﵄ مَرفوعًا: «لَيسَ على مَنْ خلفَ الإِمَامِ سَهوٌ؛ فَإِنْ سَهَا الإِمَامُ فَعليه، وَعلى مَنْ خلفَه السَّهوُ، وَإِنْ سَهَا مَنْ خلفَ الإِمَامِ فليس عليه سَهوٌ، وَالإِمَامُ كافيه» (¬٢).
صِفةُ سُجودِ السَّهوِ:
قالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: وأمَّا صِفةُ سُجودِ السَّهوِ فإنَّهمُ اختَلَفوا في ذلكَ؛ فرَأى مالِكٌ أنَّ حُكمَ سَجدَتَيِ السَّهوِ إذا كانَتَا بعدَ السَّلامِ أن يَتشهَّدَ فيها ويُسلِّمَ منها، وبهِ قالَ أبو حَنيفَةَ؛ لأنَّ السُّجودَ كلَّهُ عندَهُ بعدَ السَّلامِ، وإذا كانَت قبلَ السَّلامِ أن يَتشهَّدَ لها فَقط، وأنَّ السَّلامَ مِنْ الصَّلاةِ هو سَلامٌ