والمُستَوصِلةُ والنامِصةُ والمُتَنمِّصةُ والواشِمةُ والمُستَوشِمةُ مِنْ غيرِ داءٍ» (¬١).
قالَ أبو داوُدَ ﵀: وتَفسِيرُ الواصِلةِ: التي تَصِلُ الشَّعْرَ بشَعرِ النِّساءِ، والمُستَوصِلةُ: المَعمولُ بها، والنامِصةُ: التي تَنقشُ الحاجِبَ حتى تُرِقَّه، والمُتَنمِّصةُ: المَعمولُ بها، والواشِمةُ: التي تَجعلُ الخِيلانَ في وَجهِها بكُحلٍ أو مِدادٍ، والمُستَوشِمةُ: المَعمولُ بها (¬٢).
وتَفصيلُ مَذاهبِ العُلماءِ في ذلكَ على هذا النحوِ:
قالَ الحَنفيةُ: يَحرمُ وَصلُ الشعرِ بشَعرِ آدَميٍّ، سواءٌ كانَ شعْرَها أو شعْرَ غيرِها؛ لقَولِه ﵊: «لعَنَ اللهُ الواصِلةَ والمُستَوصِلةَ والواشِمةَ والمُستَوشِمةَ والواشِرةَ والمُوشِرةَ والنامِصةَ والمُتنمِّصةَ»، فالواصِلةُ: التي تَصلُ الشعرَ بشَعرِ الغيرِ، أو التي تُوصِلُ شعْرَها بشعرٍ آخَرَ زُورًا، والمُستوصِلةُ: التي تُوصِلُ لها ذلكَ بطَلبِها.
وإنما الرُّخصةُ في غيرِ شَعرِ بَنِي آدَمَ تَتخذُه المَرأةُ لتَزيدَ في قُرونِها، وهو مَرويٌّ عن أبي يُوسفَ، وفي «الخانِية»: ولا بأسَ للمرأةِ أنْ تَجعلَ في قُرونِها وذَوائبِها شَيئًا مِنْ الوَبَرِ (¬٣).
وقالَ المالِكيةُ: يَحرمُ وَصلُ الشعرِ؛ لقَولِه ﷺ: «لعَنَ اللهُ الواصِلةَ» أي: التي تَصلُ الشَّعرَ بشَعرٍ آخَرَ لنفسِها أو غيرِها، كانَ المَوصولُ