الحالَةُ الثَّالثةُ: أنْ يُقِرَّ الزَّوجانِ بالرَّضاعِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ الزَّوجينِ إذا اتَّفقَا على الرَّضاعِ بأنْ قالَ الزوجُ: «هي أُختي مِنْ الرَّضاعةِ» وصدَّقتْه المَرأةُ انفَسخَ النكاحُ بينَهُما؛ لأنهُما اتَّفقَا على نِكاحٍ فاسِدٍ.
فإنْ كانَ قبلَ الدُّخولِ فلا شيءَ لها اتِّفاقًا؛ لأنه نِكاحٌ فاسِدٌ مِنْ أصلِه لا يُستحَقُّ فيه مَهرٌ، فأشبَهَ لو ثبَتَ ذلكَ ببَينةٍ.
وإنْ كانَ بعدَ الدُّخولِ فلَها المُسمَّى عندَ المالِكيةِ، ما لم تكنْ تَعلمُ قبلَ الدُّخولِ أنه أخوها، فيَكونُ لها رُبعُ دِينارٍ فقطْ (¬١).
وعندَ الشافِعيةِ: يَسقطُ المُسمَّى ويكونُ لها مَهرُ المِثلِ (¬٢).
وعندَ الحَنفيةِ والحَنابلةِ: لها المَهرُ المُسمَّى على كُلِّ حالٍ؛ لأنَّ المَهرَ يَستقرُّ بالدُّخولِ (¬٣).