وعندَ المالِكيةِ: النَّفقةُ: ما به قوامٌ مُعتادٌ حالَ الآدَميِّ دونَ سَرفٍ (¬١).
وعرَّفَها الحَنابلةُ بأنها: كِفايةُ مَنْ يَمونُه خُبزًا وأُدمًا وكِسوةً ومَسكنًا وتَوابعَها، أي: تَوابعَ الخُبزِ والأُدمِ والمَسكنِ، كثَمنِ الماءِ والمِشطِ والسُّترةِ ودُهنِ المِصباحِ والغِطاءِ (¬٢).
والنَّفقةُ قِسمانِ:
١ - نَفقةٌ تَجبُ للإنسانِ على نَفسِه إذا قدَرَ عليها، وعليهِ أنْ يُقدِّمَها على نَفقةِ غيرِه.
٢ - ونَفقةٌ تَجبُ على الإنسانِ لغَيرِه.
حُكمُ النَّفقةِ:
لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ على أنَّ النَّفقةَ واجِبةٌ، وأنَّ أسبابُ وُجوبِها ثَلاثةٌ:
١ - النكاحُ، ٢ - القَرابةُ، ٣ - المِلكُ.
أولاً: نَفقةُ الزَّوجةِ (النِّكاحِ):
تَجبُ النَّفقةُ للزَّوجةِ مُعاوَضةً للتَّمكينِ مِنْ الاستِمتاعِ بلا خِلافٍ بينَ فُقهاءِ الأمَّةِ، والدليلُ على وُجوبِها الكِتابُ والسُّنةُ والإجماعُ والمَعقولُ.
أمَّا الكتابُ: فقَولُ اللهِ تعالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: ٧]، ومَعنى: