[الطلاق: ٦] خَصَّ ﷾ الأبَ بإيتاءِ أجرِ الرَّضاعِ بعدَ الطَّلاقِ، وكذا أوجَبَ في الآيتَينِ كلَّ نَفقةِ الرَّضاعِ على الأبِ لوَلدِه الصَّغيرِ، وليسَ وراءَ الكلِّ شَيءٌ (¬١).
نَفقةُ الجَدِّ على أولادِ أولادِه:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه تَجبُ نَفقةُ الأولادِ وأولادِ الأولادِ وإنْ سَفَلوا كما تَجبُ نَفقةُ الآباءِ والأجدادِ وإنْ عَلَوا؛ لقَولِه ﷾: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، ولأنه يَدخلُ في مُطلَقِ الولدِ والوالِدِ؛ بدَليلِ أنَّ اللهَ تعالَى قالَ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، فيَدخلُ فيهِم وَلدُ البَنينَ.
وقالَ النبيُّ ﷺ في الحَسنِ: «إنَّ ابنِي هذا سَيدٌ» (¬٢).
ولأنَّ بينَهُما قَرابةً تُوجِبُ العِتقَ ورَدَّ الشَّهادةِ، فأشبَهَ الولَدَ والوالدَ القريبَينِ (¬٣).
وذهَبَ المالِكيةُ إلى أنه لا تَجبُ النَّفقةُ على وَلدِ الوَلدِ؛ لأنَّ الجَدَّ ليسَ