ﷺ فذكَرَ حَديثًا قالَ: وأمَّا الجارِيةُ فأَقضِي بها لجَعفرٍ تَكونُ معَ خالَتِها، وإنَّما الخالَةُ أمٌّ» (¬١).
وذهَبَ الشافِعيةُ في مُقابلِ الأصَحِّ وبَعضُ المالِكيةِ إلى أنه يَبطلُ حقُّها؛ لاشتِغالِها بالزَّوجِ ولا حَقَّ له في الحَضانةِ الآنَ، فأشبَهَ الأجنَبيَّ.
قالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: ومَحلُّ الخِلافِ إذا رَضيَ الزوجُ الذي نكَحَها بحَضانتِها، وإلا فتَسقطُ جَزمًا؛ لأنَّ له الامتناعَ مِنها (¬٢).
ثالثًا: أنْ لا يَقبلَ الولَدُ المحضُونَ غيرَ أمِّه:
زادَ المالِكيةُ بعضَ الحالاتِ التي لا تَسقطُ فيها الحَضانةُ منها:
نَصَّ المالِكيةُ على أنَّ الأمَّ إذا كانَتْ مُتزوِّجةً بأجنَبيٍّ فلا يَسقطُ حقُّها في الحَضانةِ في هذهِ الحالاتِ:
١ - إذا كانَ الولدُ رَضيعًا، أو لا يَقبلُ غيرَها.
٢ - أو يَقبلُ إلا أنَّ الظِّئرَ لم تُرضِعْه عندَ أمِّه.
٣ - أو لا يكونُ للوَلدِ مَنْ يَحضنُه، أو له إلا أنه غيرُ مَأمونٍ أو عاجِزٌ عن القِيامِ بمَصالحِ الوَلدِ.