ويُعتبَرُ في تَعليمِه ثَلاثةُ شُروطٍ:
الشَّرطُ الأولُ: إذا أرسَلَه استَرسَلَ.
الشَّرطُ الثاني: إذا زجَرَه انزَجرَ.
وهذانِ الشَّرطانِ مُتفَقٌ عليها عندَ أهلِ العِلمِ.
قالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفقوا على أنَّ مِنْ شَرطِ تَعليمِ سِباعِ البَهائمِ أنْ تكونَ إذا أرسَلَه استَرسلَ وإذا زجَرَه انزَجرَ (¬١).
الشَّرطُ الثالِثُ: إذا أمسَكَ لم يَأكلْ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في الجارِحةِ إذا أكلَتْ مما صادَتْه، هل يَحِلُّ أكلُه أم لا؟
فهَذا لا يَخلُو مِنْ حالتَينِ:
إمَّا أنْ تكونَ الجارِحةُ مِنْ سِباعِ الطَّيرِ، وإما أنْ تكونَ مِنْ سِباعِ البَهائمِ.
أوَّلًا: حُكمُ الجارِحةِ مِنْ سِباعِ الطَّيرِ إذا أكلَتْ:
نَصَّ عامَّةُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في الصَّحيحِ والحَنابلةُ على أنَّ الجارِحةَ مِنْ سِباعِ الطَّيرِ كالصَّقرِ والبازِي والعُقابِ والباشِقِ لا يُعتبَرُ في حَدِّ تَعليمِه تَركُ الأكلِ ممَّا صادَه، فيَجوزُ الأكلُ ممَّا صادَه وأكَلَ منه