تحتَ الحُلقومِ مُتصِلٌ بالفَمِ ورأسِ المَعدةِ والكَرشِ يَجري فيه الطعامِ إليها، ويُسمَّى البَلعومَ (¬١).
وذهَبَ الشافِعيةُ في المَذهبِ إلى أنَّ إجزاءَ الذَّبحِ بقَطعِ الحُلقومِ والمَريءِ دونَ الوَدجينِ، فإنْ قطَعَ الحُلقومَ والمَريءَ واستَثنَى الوَدجينِ حَلَّ الذَّبحُ؛ لأنه قطَعَ في مَحلِّ الذَّبحِ ما لا تَبقَى الحياةُ مع قَطعِه، فأشبَهَ ما لو قطَعَ الأربَعةَ (¬٢).
وذهَبَ الإمامُ أحمَدُ في رِوايةٍ إلى أنه لا يُباحُ إلا أنْ يَقطعَ الحُلقومَ والمَريءَ وعِرقانِ مِنْ الجانبَينِ مِنْ كلِّ جانِبٍ واحِدٌ (¬٣).
وبيَّنَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀ السببَ في اختِلافِ العُلماءِ فقالَ:
وسَببُ اختِلافِهم أنه لم يأت في ذلكَ شَرطٌ مَنقولٌ، وإنما جاءَ في ذلكَ أثَرانِ أحَدُهما يَقتضِي إنهارَ الدمِ فقطْ، والآخَرُ يَقتضِي قطْعَ الأوداجِ مع إنهارِ الدمِ، ففِي حَديثِ رافعِ بنِ خَديجٍ أنه قالَ ﵊: «ما أنهَرَ الدمَ وذُكرَ اسمُ اللهِ عليهِ فكُلْ»، وهو حَديثٌ مُتفَقٌ على صحَّتهِ، ورُويَ عن