وذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والإمامُ مالكٌ في قَولٍ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه لا يَحلُّ أكلُ ذِي نابٍ مِنْ السِّباعِ ولا ذِي مِخلبٍ مِنْ الطيرِ؛ لِما رواهُ الشَّيخانِ عن أبي ثَعلبةَ ﵁ «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن أكلِ كلِّ ذِي نابٍ مِنْ السِّباعِ» (¬١).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: «كلُّ ذي نابٍ مِنْ السِّباعِ فأكلُه حَرامٌ» (¬٢).
وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قالَ: «نَهى رَسولُ اللهِ ﷺ عن كلِّ ذي نابٍ مِنْ السِّباعِ وعن كلِّ ذِي مِخلبٍ مِنْ الطَّيرِ» (¬٣).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: المِخلبُ -بكَسرِ المِيمِ وفَتحِ اللَّامِ- قالَ أهلُ اللُّغةِ: المِخلبُ للطَّيرِ والسِّباعِ بمَنزلةِ الظُّفرِ للإنسانِ في هذهِ الأحاديثِ دَلالةٌ لمَذهبِ الشافِعيِّ وأبي حَنيفةَ وأحمَدَ وداودَ والجُمهورِ أنه يَحرمُ أكلُ كلِّ ذِي نابٍ مِنْ السِّباعِ وكُلِّ ذِي مِخلبٍ مِنْ الطَّيرِ (¬٤).