أكَلَ كلَّ ذِي نابٍ مِنْ السِّباعِ، ومنها ما رَواهُ الشَّيخانِ عن أبي ثَعلبةَ ﵁ «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نهَى عن أكلِ كلِّ ذِي نابٍ مِنْ السِّباعِ» (¬١).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: «كلُّ ذِي نابٍ مِنْ السِّباعِ فأَكلُه حَرامٌ» (¬٢).
وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: «نهَى رَسولُ اللهِ ﷺ عن كلِّ ذي نابٍ مِنْ السِّباعِ وعن كلِّ ذي مِخلبٍ مِنْ الطَّيرِ» (¬٣). (¬٤).
وأما المالِكيةُ فذَهَبوا في المُعتمدِ عندَهم إلى أنه مَكروهٌ وليسَ بحَرامٍ.
قالَ الإمامُ الخرشِيُّ ﵀: ومَذهبُ «المُدوَّنة» كَراهةُ أكلِ كَلبِ غيرِ الماءِ (¬٥).
وقالَ الدِّرديرُ: والمُعتمَدُ أنَّ الكَلبَ الإنسِيَّ مَكروهٌ، وقيلَ: حَرامٌ، ولم يَرِدْ قَولٌ بإباحتِه.
قالَ الدُّسوقيُّ ﵀: قولُه: (وقيلَ: حَرامٌ): الذي حَصلَه ح في الكَلبِ قَولانِ: الحُرمةُ والكَراهةُ، وصحَّحَ ابنُ عَبدِ البَرِّ التَّحريمَ، قالَ الحَطابُ، ولم أرَ في المَذهبِ مَنْ نقَلَ إباحةَ أكلِ الكِلابِ. اه