الحُكم التَّكليفيُّ لِصَلاةِ التَّراويحِ:
صَلاةُ التَّراويحِ سُنَّةٌ بِإِجماعِ العُلماءِ، وهي عندَ العُلماءِ سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ، وهي سُنَّةٌ لِلرِّجالِ والنِّساءِ، وهي مِنْ أَعلامِ الدِّينِ الظَّاهرةِ (¬١).
وأوَّلُ مَنْ سَنَّها رَسولُ اللهِ ﷺ، ورَغَّبَ فيها، فعن أبي هُريرةَ ﵁ قال: «كان رَسولُ اللهِ ﷺ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمضَانَ مِنْ غيرِ أَنْ يَأمُرَهُم فيه بِعَزِيمَةٍ، فيَقولُ: «مَنْ قامَ رَمضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقدَّم مِنْ ذَنبِه» (¬٢).
قال الإمامُ النَّوويُّ ﵀: معناه: لا يأمُرُهم به أمرَ تَحتيمٍ وإلزامٍ، وهو العَزيمةُ، بل أمرُ نَدبٍ وتَرغيبٍ فيه، بذكرِ فَضلِه.
وقولُه ﷺ: «إيمانًا»، أي: تَصديقًا بأنَّه حَقٌّ، «واحتِسابًا». أي: بفِعلِه للهِ تعالى، لا رِياءً ولا نحوَه (¬٣).
قال الخَطيبُ الشِّرِبينيُّ والكَرمانيُّ وغيرُهما: اتَّفَقوا على أنَّ المُرادَ بقيامِ رَمضانَ في الحَديثِ المَذكورِ صَلاةُ التَّراويحِ (¬٤).
وقد صلَّى النَّبيُّ ﷺ بأصحابِه صَلاةَ التَّراويحِ في بعضِ