كقَولِ النجَّادِ مِنْ أصحابِ أحمَدَ، وقالَ أبو الطَّيبِ الطبَريُّ منهُم: لا يَحلُّ النَّسناسُ؛ لأنه على خِلقةِ الآدَميِّ (¬١).
حكم أكل الجراد:
اتَّفقَ أهلُ العِلمِ على حِلِّ أكلِ الجَرادِ إذا صادَهُ المُسلمُ؛ لِما رَواهُ البُخاريُّ عن أبي يَعفورٍ قالَ: سَمِعتُ بنَ أبي أَوفَى ﵄ قالَ: «غَزَونَا مع النبيِّ ﷺ سَبعَ غَزَواتٍ أو سِتًّا، كُنَّا نَأكلُ معه الجَرادَ» (¬٢).
ولقَولِه ﷺ: «أُحِلَّتْ لنا مَيتَتانِ ودَمَانِ: فأما المَيتَتانِ فالحُوتُ والجَرادُ، وأما الدَّمَانِ فالكَبدُ والطِّحَالُ» (¬٣).
قالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفقُوا على إباحةِ الجَرادِ إذا صادَهُ المُسلمُ.
واختَلفُوا فيهِ إذا ماتَ بغَيرِ سَببٍ، فقالَ الشافِعيُّ وأبو حَنيفةَ: يَحلُّ أكلُه، وقالَ مالِكٌ: لا يُؤكلُ الجَرادُ إلا إذا تَلفَ بسَببٍ، قالَ عبدُ الوَهابِ في «التَّلقِين»: ومِن أصحابِنا مَنْ لا يُراعِي فيه السَّببَ، وعن أحمَدَ رِوايتانِ: أظهَرُهما: حِلهُّ مِنْ غيرِ اعتِبارِ السَّببِ، والثانيةُ: اعتِبارُ السَّببِ في حِلِّه (¬٤).
وقالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعُوا على إباحَةِ أكلِ الجَرادِ إذا وُجدَ مَيتًا، وانفَردَ مالكُ بنُ أنسٍ واللَّيثُ بنُ سَعدٍ فحَرَّماهُ (¬٥).