٢ - وعن أنسِ بنِ مالِكٍ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «جاهِدوا المُشرِكينَ بأموالِكم وأَنفسِكم وأَلسنَتِكم» (¬١).
٣ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ ماتَ ولمْ يَغزُ ولمْ يُحدِّثْ به نَفسَه ماتَ على شُعبةٍ من نِفاقٍ» (¬٢)، وغيرُها من الأَحاديثِ.
ثالثًا: الإجماعُ:
وأمَّا الإجماعُ فقد نقَلَ عَددٌ كَبيرٌ من أهلِ العِلمِ الإجماعَ على مَشروعيةِ الجِهادِ وعلى وُجوبِه، منهم ابنُ حَزمٍ والقاضي عبدُ الوَهَّابِ (¬٣) وابنُ رُشدٍ (¬٤) وشَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَّةَ (¬٥).
قالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفقوا على أنَّ دَفعَ المُشرِكينَ وأهلِ الكُفرِ عن بَيضةِ أهلِ الإسلامِ وقُراهُم وحُصونِهم وحَريمِهم إذا نزَلُوا على المُسلِمينَ فَرضٌ على الأحرارِ البالِغينَ المُطيقِينَ (¬٦).