بينَ كلِّ ذي مَحرَمٍ من المَجوسِ، ولم يَكنْ عُمرُ أخَذَ الجِزيةَ من المَجوسِ حتى شهِدَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أخَذَها من مَجوسِ هَجرَ» (¬١).
ولِما رَوى مالِكٌ والشافِعيُّ أنَّ عُمرَ بنَ الخَطابِ ﵁ ذكَرَ المَجوسَ فقالَ: ما أدري كَيفَ أصنَعُ في أمرِهم؟ فقالَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: أشهَدُ لسمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «سُنُّوا بهم سُنةَ أهلِ الكِتابِ» (¬٢).
ولا نَعلمُ بينَ أهلِ العِلمِ خِلافًا في هذَينِ القِسمَينِ.
قالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: فأمَّا مَنْ يَجوزُ أخْذُ الجِزيةِ منه؛ فإنَّ العُلماءَ مُجمِعون على أنَّه يَجوزُ أخْذُها من أهلِ الكِتابِ العَجمِ ومِن المَجوسِ (¬٣).
وقالَ ابنُ القَيمِ ﵀: أجمَع الفُقهاءُ على أنَّ الجِزيةَ تُؤخذُ من أهلِ الكِتابِ ومن المَجوسِ (¬٤).
القِسمُ الثالِثُ: مَنْ ليسَ لهم كِتابٌ ولا شُبهةُ كِتابٍ، وهُم مَنْ عَدا هذَينِ القِسمَينِ من عَبدةِ الأوثانِ والمُشرِكينَ ومَن عبَد ما استحسَنَ وسائرِ الكُفارِ.