فقالَ مالِكٌ وأبو حَنيفةَ: لا تَلزَمُه دِيةٌ ولا كَفارةٌ.
وقالَ الشافِعيُّ قَولانِ: أحدُهما: تَلزَمُه الكَفارةُ بلا دِيةٍ، والآخَرُ: الدِّيةُ والكَفارةُ معًا، وفي تَفصيلِ هذَينِ القَولَينِ بينَ أصحابِه خِلافٌ طَويلٌ.
وعن أحمدَ رِوايَتانِ كذلك، أظهَرُهما: أنَّ الكَفارةَ لازِمةٌ له خاصةً (¬١).
فعِلةُ تَقييدِ رَميِ التُّرسِ بالضَّرورةِ عندَ المالِكيةِ -كما يَقولُ الدَّرديرُ-، وعندَ الشافِعيةِ -كما يَقولُ الخَطيبُ الشِّربينيُّ- هي المُحافَظةُ على غَنيمةِ المُسلِمينَ من التَّلفِ لكَونِهم يَصيرونَ مالًا للمُسلِمينَ بالسَّبيِ.