ولنا: أنَّه أسيرٌ يَحرُمُ قَتلُه فصارَ رَقيقًا كالمَرأةِ، والحَديثُ لا يُنافي رِقَّه فقد يُفادى بالمَرأةِ وهي رَقيقٌ كما رَوى سَلمةُ بنُ الأكوَعِ: «أنَّه غَزا مع أبي بَكرٍ، فنفَّلَه امرأةً، فوهَبَها النَّبيَّ ﷺ فبعَثَ بها إلى أهلِ مَكةَ، وفي أيديهم أُسارى، ففدَاهم بتلك المَرأةِ».
إلا أنَّه لا يُفادَى به ولا يُمَنُّ عليه إلا بإذنِ الغانِمينَ؛ لأنَّه صار مالًا لهم.
ويُحتمَلُ أنْ يَجوزَ المَنُّ عليه؛ لأنَّه كانَ يَجوزُ المَنُّ عليه مع كُفرِه فمع إسلامِه أوْلى؛ لكَونِ الإسلامِ حَسَنةً يَقتَضي إكرامَه والإنعامَ عليه، لا مَنعَ ذلك في حَقِّه، ولا يَجوزُ رَدُّه إلى الكُفارِ إلا أنْ يَكونَ له ما يَمنعُه من المُشرِكينَ من عَشيرةٍ أو نَحوِها، وإنَّما جازَ فِداؤُه؛ لأنَّه يَتخلَّصُ به من الرِّقِّ.
فأمَّا إنْ أسلَمَ قبلَ أسرِه حرُمَ قَتلُه واستِرقاقُه والمُفاداةُ به سَواءٌ أسلَمَ وهو في حِصنٍ أو جَوفٍ أو مَضيقٍ أو غيرِ ذلك؛ لأنَّه لم يَحصُلْ في أيدي الغانِمينَ بَعدُ (¬١).
Rujukan halaman ini:موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 20، ص 149 (SanadKitab #30065, hlm. urut 12170)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.