مالِكٌ، وما عليه أهلُ المَدينةِ وأهلُ الكُوفةِ وأهلُ الشامِ وأصحابُ الحَديثِ وأهلُ الرأيِ (¬١).
أمانُ الصَّبيِّ:
قالَ ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَع كلُّ مَنْ نَحفَظُ عنه مِنْ أهلِ العِلمِ أنَّ أمانَ الصَّبيِّ غيرُ جائِزٍ.
وممَّن حَفِظتُ عنه ذلك: سُفيانُ الثَّوريُّ والأَوزاعيُّ والشافِعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ وأصحابُ الرأيِ (¬٢).
وقالَ في كِتابِه «الإجماعُ»: وأجمَعوا على أنَّ أمانَ الصَّبيِّ غيرُ جائِزٍ (¬٣).
ونَقلُه الإجماعَ فيه نَظرٌ؛ فالعُلماءُ فَرَّقوا بينَ الصَّبيِّ المُميِّزِ وغيرِ المُميِّزِ.
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: «فأمَّا الصَّبيُّ المُميِّزُ، فقالَ ابنُ حامِدٍ: فيه رِوايتان؛ إحداهُما: لا يَصحُّ أمانُه، وهو قَولُ: أبي حَنيفةَ والشافِعيِّ؛ لأنَّه غيرُ مُكلَّفٍ ولا يَلزمُه بقَولِه حُكمٌ، فلا يَلزمُ غيرَه كالمَجنونِ.