فصل في الغَنائمِ وأحكامِها
أحكامُ الأموالِ التي يَمتَلِكُها المُسلِمونَ من الكُفارِ:
الأموالُ التي يَحوزُها المُسلِمونَ من الكُفارِ على ثَلاثةِ أحكامٍ:
منها: ما يَجبُ فيه الخُمسُ الذي سَمَّى اللهُ تَعالى في سُورةِ الأنفالِ، ويَكونُ الباقي لأهلِ الجَيشِ الذين حازُوه، وهذه هي الغَنائمُ.
ومنها: ما يَكونُ لمَن حازَه وَحدَه، وهو السَّلَبُ وما يُؤخَذُ على جِهةِ التَّلصُّصِ والاختِلاسِ من الحَربيِّ (¬١).
ومنها: ما لا يَتعيَّنُ فيه حقٌّ لأحدٍ بعَينِه، وإنَّما يَكونُ جَميعُه لمَصالحِ المُسلِمينَ عُمومًا، وهذا هو الفَيءُ الذي قالَ اللهُ تَعالى فيه: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧] إلى آخِرِ الآياتِ.