من أرِقَّائِكم، وإنْ عِشتُ إنْ شاءَ اللهُ ليُؤتَينَّ كلُّ مُسلمٍ حَقَّه -أو قالَ: حَظَّه- حتى يأتيَ الراعي بسَرْوِ حِميرَ (¬١) ولم يَعرَقْ فيه جَبينُه».
قالَ أبو عُبيدٍ: السَّروُ الخَيفُ والنَّغفُ كلُّ مَوضِعٍ بينَ انحِدارٍ وارتِفاعٍ (¬٢).
وقَولُ عُمرَ ﵁: ما أحَدٌ إلا وله في هذا المالِ حتى الراعي بعدَنَ.
قالُوا: وكانَ فِعلُ عُمرَ في تَوقيفِ الأرضِ بمَحضَرَ الصَّحابةِ من غيرِ نَكيرٍ، فدلَّ ذلك على أنَّ مَعنى قَولِه ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]: فيما عدا الأرضِينَ، وأنَّ الأرضَ لا تَدخُلُ في عُمومِ ذلك.
ولأنَّ النَّبيَّ ﷺ قد غنِمَ غَنائمَ وأراضيَ لم يُنقَلَ أنَّه قسَّمَ منها إلا خَيبَرَ. وهذا إجماعُ السَّلَفِ، ولتَكونَ الأرضُ لنُوَّابِ المُسلِمينَ ومَرافِقِهم.
قالَ المالِكيةُ: ووُقِفتِ الأرضُ غيرُ المَواتِ، وهي الأرضُ الصالِحةُ لزِراعةِ الحَبِّ والمَبنيةُ دُورًا ونَحوَها بمُجرَّدِ الاستِيلاءِ عليها، ولا يَحتاجُ إلى صيغةٍ من الإمامِ ولا لتَطييبِ نَفسِ المُجاهِدينَ بشَيءٍ من المالِ، وفائِدةُ