ولأنَّ ما قصَدَه بالخُروجِ من فَضلِ التِّجارةِ قد وصَلَ إليه، فلَم يَزدْ عليه فيَصيرُ به مُفضَّلًا على ذَوي النِّيَّاتِ في الجِهادِ، وهذا لا يَجوزُ (¬١).
ثالِثًا: أنْ يَكونَ ذَكرًا، فلا يُسهَمُ للأُنثى ولو قاتَلَت.
رابِعًا: أنْ يَكونَ مُسلمًا، فلا يُسهَمُ لكافرٍ ولو قاتَلَ.
خامِسًا: أنْ يَكونَ حُرًّا، فلا يُسهَمُ لعَبدٍ ولو قاتَلَ.
سادِسًا: أنْ يَكونَ عاقِلًا بالِغًا، فلا يُسهَمُ لمَجنونٍ أو لصَبيٍّ.
قالَ الإمامُ الأزديُّ القُرطبيُّ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ مَنْ كانَ حُرًّا، ذكَرَا، بالِغًا، عاقِلًا، مُسلمًا، صَحيحًا؛ فإنَّه يَستحِقُّ أنْ يُسهَمَ له في المَغنَمِ إذا شهِدَ مع الناسِ، ولم يَكنْ تاجِرًا ولا أجيرًا (¬٢).
وجُمهورُ العُلماءِ يَقولونَ: يُرضَخُ لمَن سبَقَ ذِكرُهم -الذِّميِّ والمَرأةِ والصَّبيِّ والمَجنونِ- بحسَبِ رأيِ الإمامِ على ألَّا يَبلُغَ ما يُعطيه الإمامُ سَهمَ المُجاهِدِ الذي استَوفَى الشُّروطَ (¬٣).