٢ - أنَّ خُزاعةَ خرَجَت مع النَّبيِّ ﷺ على قُريشٍ عامَ الفَتحِ وهُم مُشرِكونَ.
٣ - وبقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «ستُصالِحونَ الرُّومَ صُلحًا آمِنًا وتَغزونَ أنتم وهُم عَدوًّا مِنْ وَرائِكم» (¬١).
جاء في «السِّيرِ الكَبيرِ وشَرحِه»: ولا بأسَ بأنْ يَستعينَ المُسلِمونَ بأهلِ الشِّركِ على أهلِ الشِّركِ إذا كانَ حُكمُ الإسلامِ هو الظاهِرَ عليهم (¬٢).
قالَ الإمامُ السَّرخسيُّ ﵀: لا بأسَ للمُسلِمينَ أنْ يَستَعينوا بأهلِ الذِّمةِ في القِتالِ مع المُشرِكينَ، وقد كرِهَ ذلك بعضُ الناسِ، فقالُوا: فِعلُ المُشرِكينَ لا يَكونُ جِهادًا، فلا يَنبَغي أنْ يُخلَطَ بالجِهادِ ما ليسَ بجِهادٍ، واستدَلُّوا على ذلك بما رُوي: «أنَّ رَجلَينِ من المُشرِكينَ خرَجَا مع رَسولِ اللهِ ﷺ يَومَ بَدرٍ فقالَ: لا يَغزُ مَعنا إلا مَنْ كانَ على دِينِنا، فأسلَمَا».
ولكِنَّا نَقولُ: في الاستِعانةِ بهم زِيادةُ كَبتٍ وغَيظٍ لهم، والاستِعانةُ بهم كالاستِعانةِ بالكِلابِ عليهم، وإنَّما قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ ذلك لعِلمِه أنَّ الرَّجلَينِ يُسلِمان إذا أبى ذلك عليهما.