كتاب الهدنة والصلح مع أهل الحرب
الهُدنةُ: لَفظٌ مُشتَقٌ من الهُدونِ، وهو: اللِّينُ والسُّكونُ، ومنه قيلَ للمُصالَحةِ: المُهادَنةُ؛ لأنَّها مُلايَنةُ أحَدِ الفَريقَينِ، ومنه قَولُهم: هُدنةٌ على دَخَنٍ.
قالَ الجاحِظُ: وهذا مِنْ كَلِمات النَّبيِّ ﷺ لم يُسبَقَ إليها.
وهي في الشَّرعِ: مُعاقَدةُ أهلِ الحَربِ على تَركِ القِتالِ مُدةً مَعلومةً بعِوَضٍ أو غيرِه، وتُسَمَّى: مُوادَعةً، ومُعاهَدةً، ومُسالَمةً (¬١).
حُكمُ المُوادَعةِ والمُهادَنةِ والصُّلحِ مع أهلِ الحَربِ:
أجمَع أهلُ العِلمِ على جَوازِ المُوادَعةِ والمُهادَنةِ مع أهلِ الحَربِ والصُّلحِ معهم إذا كانَ في ذلك مَصلحةٌ للمُسلِمينَ ورَأى الإمامُ ذلك؛