٢ - ألَّا نَرُدَّ مُسلِمةً إلى الكُفارِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّه لا يَجوزُ عَقدُ الهُدنةِ على رَدِّ من جاءَت من المُسلِماتِ منهم إلينا، وكذا لو أسلَمَت عندَنا بعدَ مَجيئِها من عِندِهم لما رُويَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ عقَدَ الصُّلحَ في الحُدَيبيةِ، ثم جاءَتْه بعدَ ذلك أمُّ كُلثومٍ بِنتُ عُقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ مُسلِمةً، فجاء أخَواها يَطلُبانِها، فأرادَ النَّبيُّ ﷺ أنْ يَرُدَّها عليهما. فمَنَعه اللهُ مِنْ رَدِّها بقَولِه ﷾: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] (¬١) فأخبَرَ النَّبيُّ ﷺ أنَّ اللهَ تَعالَى قد منَع من الصُّلحِ في النِّساءِ، فامتنَعَ حينَئذٍ رَسولُ اللهِ ﷺ مِنْ رَدِّهن، ومِن رَدِّ النِّساءِ كلِّهِنَّ، ولأنَّه لا يُؤمَنُ أنْ تُفتَنَ عن دِينِها لنُقصانِ عَقلِها أو أنْ تُزوَّجَ بمُشرِكٍ؛ لأنَّ النِّساءَ ذَواتِ الأزواجِ يَحرُمْنَ
Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 20، ص 383 (SanadKitab #30065, hlm. urut 12403)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.